>
Zurück / عودة الى الرئيسية
دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل- بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لإعادة توحيد البلاد- أبناء الشعب إلى الدفاع عن شعار الحرية المركزي "نحن الشعب" الذي رفعته الحركة الحقوقية في جمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقا ضد احتكاره من قبل أصحاب الاتجاهات اليمينية المتطرفة في الوقت الراهن.
وقالت ميركل اليوم السبت (الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2016) في رسالة مسجلة بالفيديو إنه لا بد من العمل ضد استغلال اليمين لشعار "نحن الشعب". وأضافت ميركل أن هذا النداء كان "شديد الدلالة على التحرر" خلال الثورة السلمية التي قام بها السكان في جمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقا. وواصلت ميركل القول: "اليوم لدينا وضع آخر، فاليوم لدينا نظام يحق لكل شخص فيه أن يقول رأيه بحرية، وأن يتظاهر، ومن هنا نقول: الجميع هم الشعب.".
وذكرت ميركل أن هذا الشعار يستخدم اليوم من أناس يعتقدون أن حقوقهم مهضومة، ولكن أصحاب الخلفية اليمينية يستخدمونه أيضا - "وهذا ما أراه خطأ وعلينا جميعا أن نقاومه". وأثنت ميركل بشدة على تعامل الحكومة والشعب في ولاية سكسونيا مع مثل هذه التيارات، مشيرة إلى أن تصرفهما كان جيدا، حيث قالت: "من يعتقد أن لديه مشكلات لا يدري بها المجتمع أو أهل السياسة فليعلن عن نفسه ويقدم اقتراحات حلول بناءة"، معقبة بالقول "هذه هي الحياة الديمقراطية."
وقد بدأت اليوم السبت الاحتفالات الرئيسية بيوم إعادة توحيد ألمانيا باحتفالية شعبية في دريسدن عاصمة سكسونيا التي تعد معقلا للمتطرفين اليمينيين في ألمانيا. وصارت دريسدن -التي تتركز فيها حركة بيغيدا اليمينية المتطرفة- رمزا للتيار اليميني الجديد ذي التوجهات الشعبوية والقومية التي تستهدف إثارة الجماهير.
وأكدت ميركل أن "ولاية سكسونيا شهدت في كثير من مناطقها قصة نجاح حقيقية للوحدة الألمانية"، مبينة أنه بعد 26 عاما على إعادة توحيد ألمانيا يمكن القول: "إننا أنجزنا الكثير وأن هناك الكثير من الأمور التي تحققت". من جانبه حذر رئيس مجلس الولايات ستانيسلاف تيليش من تزايد الانقسام الألماني. وقال تيليش -الذي يشغل أيضا منصب رئيس وزراء سكسونيا- في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إن حياة السكان وفق نظم مختلفة في شرق ألمانيا وغربها على مدار أكثر من أربعين عاما تتضح آثاره اليوم بقوة لم تشاهد منذ 1990
.. وتقول إنها لم تغير سياستها بشأن المهاجرين
أصرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2016 على أنها لم تغير نهجها بشأن سياستها الخاصة بالمهاجرين، وذلك بعد أسبوعين من قولها إنها تتمنى لو عادت عقارب الساعة للوراء لتحسين استعداد ألمانيا لتدفق اللاجئين العام الماضي.
ومُني حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه ميركل بهزائم في انتخابات ولايتين الشهر الماضي بعد رفض الناخبين لسياسة الباب المفتوح التي تنتهجها ميركل وذلك قبل عام فقط من الانتخابات الاتحادية. واستخدمت ميركل لهجة تصالحية وقالت إنها تتمنى لو استطاعت "إعادة الزمن للوراء سنوات كثيرة" لجعل ألمانيا تستعد لهذا التدفق، متحملة بعض من اللائمة في هزائم حزبه.
وقالت ميركل في تصريحات صحفية إنها تعمل منذ الصيف الماضي "بشأن حلول جيدة بالنسبة لألمانيا ولأوروبا".
وتشمل هذه الحلول حماية الحدود الخارجية لأوروبا ومكافحة أسباب هروب المهاجرين من الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا. وتابعت "إنه بالإضافة إلى ذلك تعين على ألمانيا تنظيم عملية معالجة تدفق اللاجئين". وقالت إن"هدفنا هو عدم تكرار حدوث وضع مثل الذي حدث العام الماضي وفي حقيقة الأمر لقد حققنا تقدما كبيرا خلال الاثنى عشر شهرا الماضية".
ويوم أمس الجمعة عدلت ألمانيا عدد المهاجرين الذين استقبلتهم العام الماضي إلى 890 ألف بدلا من تقدير سابق بلغ 1.1 مليون مهاجر. وقالت إن نحو 210 آلاف شخص جاءوا حتى الآن هذا العام إلى ألمانيا سعيا للجوء.
وأكدت المستشارة الألمانية أن الهدف الآن هو المضي قدما في إبعاد من ليس له حق في اللجوء بالإضافة إلى الاتفاق على حصص قانونية لتوزيع اللاجئين فيما بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بطريقة ملائمة.
ألمانيا توفر آلاف الوظائف لمحاربة أسباب اللجوء
كشفت تقارير صحفية في ألمانيا أن الحكومة الألمانية وفرت خلال الأشهر الماضية آلاف الوظائف في المناطق المحيطة بسوريا والعراق، وذلك في إطار مكافحتها لأسباب اللجوء.
وذكرت صحف مجموعة (فونكه) الإعلامية الصادرة اليوم السبت (الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2016) استنادا إلى وزارة التنمية الألمانية، أن الحكومة الألمانية وفرت نحو 34 ألف وظيفة في كل من تركيا ولبنان والعراق والأردن، وذلك بحلول نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي. وتابعت هذه الصحف أنه من المنتظر أن يصل هذا العدد إلى 50 ألف وظيفة بحلول نهاية العام الحالي، وقد تم توفير هذه الوظيفة بمساعدة برنامج وزارة التنمية الألمانية "كاش فور وورك"، أي "الدفع نقداً مقابل العمل".
يذكر أن البرنامج مخصص له 200 مليون يورو ويتضمن دفع رواتب لاجئين أو سكان في المناطق المتأزمة حول سوريا والعراق، مقابل قيام هؤلاء على سبيل المثال بإنشاء مساكن أو ساحات رياضية للاجئين. وتسعى الحكومة الألمانية من خلال ذلك إلى الحد من أسباب اللجوء من خلال إنشاء بنية تحتية في مناطق الأزمات، وكان غيرد مولر وزير التنمية الألمانية قد صرح بقوله " يمكن لأبنائكم أن يتعلموا ويكسبوا لقمة العيش لهم ولذويهم أو بناء مكان خاص بهم للإقامة فيه."